إبراهيم بن هاشم " قال ؟ إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه وإن احتلم فليتيمم "
( 1 ) بل عن الخلاف دعوى اجماع الفرقة على وجوب الغسل على من أجنب اختيارا ،
وعن المفيد والصدوق اختياره .
وفيه أن مرفوعة ابن هاشم لا يعلم كونها رواية بل لا يبعد أن يكون ذلك فتواه جمعا
بين الروايات ، ومرفوعة علي بن أحمد مع رفعها وجهالة ابن أحمد ومخالفتها للروايات
الكثيرة في المجدور مع كونها آبية عن التقييد ، لا تصلح للشهادة على الجمع ، مع أن
مثل هذا الجمع غير عقلائي ولا مقبول ، وأن المذكور في صحيحة ابن مسلم " أصابته
الجنابة " ولا يبعد ظهوره في غير الاختيارية وكذا الحال في صحيحتي البزنطي وابن
السرحان .
وذكر أبي عبد الله عليه السلام لإصابته الجنابة مع كونه منزها عن الاحتلام لا يصير
شاهدا على كون السؤال عن حصولها باختياره ، والتعبير عن جنابة نفسه بالإصابة التي
يجب صرفها إلى الاختيارية لا يوجب ظهورها في نفسها في الاختيارية ، بل لعله يوجب
وهنا في الرواية .
وكيف كان هذا الجمع ضعيف غير مقبول ، وأضعف منه الاتكال بدعوى اجماع
الخلاف مع كون خلافه مظنة الاجماع ، بل عن ظاهر المنتهى الاجماع عليه ، قال :
لو أجنب مختارا وخشي البرد تيمم عندنا . وفي الجواهر المشهور بين الأصحاب نقلا
وتحصيلا عدم الفرق بين متعمد الجنابة وغيره .
هذا كله مع منافاة ما ذكر للكتاب والسنة وإباء أدلة نفي الحرج من التقييد
ومخالفته لسهولة الملة وسماحتها ، ومخالفة بعض مراتبه للعقل كخوف تلف النفس ، ولهذا
خصه بعضهم بما إذا لم يخف منه زاعما لكونه جمعا بين الأخبار ، وبين مثل صحيحة
عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرج تصيبه الجنابة في الليلة الباردة
فيخاف على نفسه التلف إن اغتسل ؟ فقال : يتيمم ويصلي فإذا أمن البرد اغتسل
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ، 17 ، ح 2