وفي صحيحة ابن أبي نصر عن الرضا عليه السلام " في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح
أو جروح أو يكون يخاف على نفسه من البرد ؟ فقال : لا يغتسل ويتيمم " ( 1 ) ونحوها
صحيحة داود بن السرحان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) إلى غير ذلك .
ولا فرق فيما ذكر بين الحدث الأصغر والأكبر ، ولا بين حدوثه اختيارا أو لا ،
لكن وردت روايات منافية لذلك كصحيحة سليمان بن خالد وأبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام " أنه سئل عن رجل كان في أرض باردة يتخوف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من
الغسل كيف يصنع ؟ قال : يغتسل وإن أصابه ما أصابه ، قال : وذكر أنه كان وجعا
شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت
الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ، فقالوا : إنا نخاف عليك ؟ فقلت : ليس بد
فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا على الماء فغسلوني ( 3 )
وصحيحة محمد بن مسلم " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تصيبه الجنابة
في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامدا ؟ فقال : يغتسل على ما كان ، حدثه
رجل أنه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد ؟ فقال : اغتسل على ما كان فإنه لا بد من
الغسل ، وذكر أبو عبد الله عليه السلام أنه اضطر إليه وهو مريض فأتوه به مسخنا فاغتسل
وقال : لا بد من الغسل " ( 4 ) .
وقد يجمع بينهما وبين ما تقدم بحملهما على الجنابة الاختيارية ، وحمل ما سبق
على الاحتلام بشهادة مرفوعة علي بن أحمد عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن مجدور
أصابته جنابة ، قال : إن كان أجنب هو فليغتسل وإن كان احتلم فليتيمم " ( 5 ) ومرفوعة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 5 ، ح 7
( 2 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 5 ، ح 8 .
( 3 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 17 ح 3
( 4 ) الوسائل : أبواب التيمم ، ب 17 ، ح 4
( 5 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 17 ، ح 1