تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
العلاقة بفصل معتد به ، وبهذا ظهر الميزان في الموالاة فإنها عبارة عن بقاء تلك العلاقة العرفية وهي محفوظة مع عدم الفصل المعتد به عرفا بين الضرب وبين المسحات ، وأما التقدير بمقدار الجفاف في الوضوء أو بمقدار سلب الاسم فلا دليل عليه ، نعم مع سلب الاسم عر لا تبقى العلاقة المذكورة ، وظهر أيضا لزوم الموالاة سواء قلنا بأن الضرب على الأرض شرط أو جزء أو لا ذا ولا ذاك ، بل هو مثل الاغتراف ، فإن التمسح من الأرض معتبر بلا اشكال وهو لا يصدق إلا مع حفظ العلاقة ، وعدم الفصل بين الضرب والمسح ، وأما الاغتراف من الماء فلا يعتبر فيه شئ ، لأن الوضوء غسل الوجه بالماء ، وهو يحصل ولو بقي الماء في كفه أربعين سنة ، كما لو قلنا إن المعتبر في التيمم المسح ببعض الأرض أو بأثرها والضرب مقدمة لذلك ، لما كان يلزم حفظ العلاقة بل المعتبر صدق المسح ببعضها أو أثرها وهو صادق ولو بقيا ما بقيا . فتأمل في أطراف ما ذكرنا والموارد التي نظيره في العرف ، وتدبر في الارتكازات العرفية حتى يتضح لك الحال ولا تحتاج إلى التكلف بما ارتكبه بعض المحققين في إقامة الدليل عليه ، مع ما ترى من تردده في صحة مقالته فيقدم رجلا ويؤخر أخرى .
الخامس - هل يعتبر في التيمم ضرب اليدين على الأرض أو يعتبر وضعهما بناء على مباينته للضرب ، أو يكفي مطلق التمسح عليها وضعا أو ضربا ، أو لا يعتبر شئ من ذلك ، بل المعتبر وصول أثر الصعيد على الوجه والكفين ، فيكفي تعريضهما على الهواء المغبر ليصل إليهما ، أو يعتبر المسح باليدين لكن لا يعتبر وضعهما أو ضربهما على الأرض ، بل يكفي تأثرهما منها ولو بوضعها عليهما ، أو استقبالهما للعواصف حتى تتأثرا كما حكى عن العلامة ، لكن عن بعض تكذيبه ونسبة الحكاية إلى الغفلة ، أو يعتبر الضرب أو الوضع على الأرض لكن لا يعتبر ماسح خاص ، بل يجزي بكل آلة يدا كانت أو غيرها ولولا مخالفة الأصحاب والسيرة المستمرة المتقدمة لكان