العلاقة بفصل معتد به ، وبهذا ظهر الميزان في الموالاة فإنها عبارة عن بقاء تلك
العلاقة العرفية وهي محفوظة مع عدم الفصل المعتد به عرفا بين الضرب وبين
المسحات ، وأما التقدير بمقدار الجفاف في الوضوء أو بمقدار سلب الاسم فلا دليل
عليه ، نعم مع سلب الاسم عر لا تبقى العلاقة المذكورة ، وظهر أيضا لزوم
الموالاة سواء قلنا بأن الضرب على الأرض شرط أو جزء أو لا ذا ولا ذاك ، بل
هو مثل الاغتراف ، فإن التمسح من الأرض معتبر بلا اشكال وهو لا يصدق إلا مع
حفظ العلاقة ، وعدم الفصل بين الضرب والمسح ، وأما الاغتراف من الماء فلا
يعتبر فيه شئ ، لأن الوضوء غسل الوجه بالماء ، وهو يحصل ولو بقي الماء في
كفه أربعين سنة ، كما لو قلنا إن المعتبر في التيمم المسح ببعض الأرض أو بأثرها
والضرب مقدمة لذلك ، لما كان يلزم حفظ العلاقة بل المعتبر صدق المسح ببعضها
أو أثرها وهو صادق ولو بقيا ما بقيا .
فتأمل في أطراف ما ذكرنا والموارد التي نظيره في العرف ، وتدبر في
الارتكازات العرفية حتى يتضح لك الحال ولا تحتاج إلى التكلف بما ارتكبه
بعض المحققين في إقامة الدليل عليه ، مع ما ترى من تردده في صحة مقالته فيقدم
رجلا ويؤخر أخرى .
الخامس - هل يعتبر في التيمم ضرب اليدين على الأرض أو يعتبر وضعهما بناء
على مباينته للضرب ، أو يكفي مطلق التمسح عليها وضعا أو ضربا ، أو لا يعتبر شئ
من ذلك ، بل المعتبر وصول أثر الصعيد على الوجه والكفين ، فيكفي تعريضهما
على الهواء المغبر ليصل إليهما ، أو يعتبر المسح باليدين لكن لا يعتبر وضعهما أو ضربهما
على الأرض ، بل يكفي تأثرهما منها ولو بوضعها عليهما ، أو استقبالهما للعواصف
حتى تتأثرا كما حكى عن العلامة ، لكن عن بعض تكذيبه ونسبة الحكاية إلى
الغفلة ، أو يعتبر الضرب أو الوضع على الأرض لكن لا يعتبر ماسح خاص ، بل يجزي
بكل آلة يدا كانت أو غيرها ولولا مخالفة الأصحاب والسيرة المستمرة المتقدمة لكان