وإن كان المبتدئة لكن الذيل ظاهر في أعمية الحكم ، مضافا إلى حصر السنن ، ولولا
ذلك لما تعدينا عن مفاد الصدر . وهذا بخلاف الموثقات ، فإنها واردة في المبتدئة
من غير دليل على التعدي ، ودعوى وحدة المناط في غير محلها :
كما أن دعوى استفادة ذلك من قوله في ذيل المرسلة عند بيان من لم تستقر
لها عادة " أن سنتها السبع والثلاث والعشرون لأن قصتها قصة حمنة " بعد أن مثل
للمبتدئة بالمعنى الأخص بحمنة وعلم من سائر الروايات أن لها الخيار ، في غير محلها ،
لأن كون قصتها قصة حمنة في الأخذ بالسبع لا يوجب أن يكون حكمها حكم حمنة
مطلقا ، وبعبارة أخرى : يستفاد من التعليل أن من كانت قصتها قصة حمنة تكون
سنتها السبع والثلاث والعشرين ، لا أن كل ما لحمنة يكون لها ، فالتخيير المستفاد
من جمع الروايتين على فرض صحته أو من الفتوى بالتخيير على فرضه لا يشمل غير
المبتدئة بالمعنى الأخص .
( تنبيه )
هل تتخير في وضع العدد في ما تشاء من الشهر ، أو يتعين عليها جعله في أول
الشهر الهلالي ، أو يتعين جعله في أول رؤية الدم ؟ نسب صاحب الحدائق إلى الأصحاب
تخيرها ، وعن المعتبر والمنتهي وجامع المقاصد والمسالك والمدارك وغيرها اختيارها
وكذا عن ظاهر المبسوط . وعن التذكرة وكشف اللثام أنه يتعين عليها وضع ما
تختاره من العدد أول ما ترى الدم ، وهو الأقوى ، لظهور مرسلة يونس فيه ، حيث
قال فيها " تحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام ، ثم اغتسلي غسلا
وصومي ثلاثة وعشرين يوما أو أربعة وعشرين ، واغتسلي للفجر غسلا - الخ - "
والشهر في غير المورد وإن كان ظاهر في الهلالي ، لكن حمله في المورد على الهلالي
في غاية البعد ، بل فاسد ، لأن لازمه عدم التعرض لحكمها من حين الرؤية إلى
أول الشهر الهلالي أو عدم حكم لها إذا رأت الدم في ما بين الشهر ، وكلاهما فاسدان ،
مضافا إلى أن الظاهر من المرسلة أن السبع وكذا الثلاث والعشرون يجب أن تكون
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 226
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٦