من مسجدها ولا تقضي الركعتين ، وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلت
ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا تطهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب
( 1 ) فلا بد من توجيهها كما وجهها العلامة في المختلف أورد علمها إلى أهله . كما
أن موثقة الفضل بن يونس ( 2 ) مما هي دالة على خروج وقت الظهر بعد أربعة أقدام
في سلك الروايات الواردة في تحديد الوقت على خلاف الاجماع بل الضرورة والروايات
الكثيرة المعمول بها ، فهي أيضا مطروحة أو مؤولة .
الأمر السابع
إن طهرت الحائض في آخر الوقت فإن أدركت جميع الصلاة
بشرائطها الاختيارية فلا إشكال في وجوبها عليها . ومع
تركها في وجوب القضاء بحسب القواعد والنصوص الخاصة ، وعليه الفتوى .
وكذا لو أدركت ركعة من وقت العصر والعشاء والصبح مع جميع الشرائط الاختيارية
بلا وجدان خلاف كما في الجواهر ، وعن المنتهى نفي الخلاف بين أهل العلم ، وفي الخلاف
والمدارك الاجماع عليه . ويدل عليه النبوي المشهور " من أدرك ركعة من الصلاة فقد
أدرك الصلاة " ( 3 ) والعلوي " من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد
أدرك العصر " ورواية أصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من أدرك من
الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة . ( 5 ) وضعف إسنادها منجبر
بالعمل بها قديما وحديثا ، فقد تمسك بها الشيخ في الخلاف وادعى إجماع الأمة
على ذلك ، وقال في الصبي والمجنون والحائض والنفساء والكافر : إنه لا خلاف بين
أهل العلم في أن واحدا من هؤلاء الذين ذكرناهم إذا أدرك قبل غروب الشمس بركعة
أنه يلزمه العصر ، وكذلك إذا أدرك قبل طلوع الفجر الثاني مقدار ركعة أنه يلزمه
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 48 ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 48 ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : أبواب المواقيت ، ب 31 ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل : أبواب المواقيت ، ب 31 ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل : أبواب المواقيت ، ب 31 ، ح 2 .