شرح
الكفائية كما عرفت فالاشتراط بالإذن غير مناف للوجوب الكفائي بوجه
ثمرة النزاع :
وتظهر ثمرة النزاع فيما إذا امتنع الولي عن المباشرة وعن الإذن
فيها للغير مع علمه بقيام غيره بها ، فإنه - بناءا على أن التكليف
متوجه إليه وعيني في حقه - يكون عاصيا لمخالفته التكليف المتوجه
إليه ، وأما بناءا على ما ذكرناه من أنه حكم كفائي يشترك فيه
الجميع ولا فرق فيه بين الولي وغيره - فلا عصيان للولي .
أما من جهة تركه المباشرة فلجواز ترك الواجب الكفائي عند
العلم بقيام الغير به ، وأما من جهة تركه الإذن للغير فلأن الإذن
غير واجب عليه وإنما هو ثابت له وجعل مراعاة لشأنه لأنه كالتسلية
والتعزية في حقه فله أن يأذن وأن لا يأذن .
نعم الإذن يوجب حصول القدرة للغير إلا أن الامتناع عنه أيضا
يوجب القدرة لغيره فلا أثر لإذنه وتركه لتمكن الغير من القيام
به على كلا التقديرين فلا معصية في البين .هل للحاكم الشرعي اجبار الولي ؟
ومن ذلك يظهر أن الولي لو امتنع عن المباشرة والإذن ليس
للحاكم الشرعي اجباره على أحدهما وذلك لأن الحاكم الشرعي إنما