شرح
ذلك لا يسقط التكليف عن كونه كفائيا بذلك وكذلك الحال في
غيره من الواجبات العينية والكفائية وفي غير الولي لوضوح إننا لا
نتمكن من الصلاة على من مات في مكان بعيد عنا ولا نتمكن من
دفنه وكفنه ويتمكن منها من هو عند الميت من المكلفين .
والأمر في المقام أيضا كذلك بمعنى أن القدرة حاصلة في الولي
وغير حاصلة في غيره إلا بإذنه أو امتناعه فلا يكون الحكم الكفائي
فعليا في حق غير الولي لعدم قدرته عليه إلا بإذنه وليس له أن يقدم
على تلك الأمور من غير إذنه لأنه مزاحمة للولي ومزاحمة الولي غير
جائزة إلا أن الولي قادر عليها فيكون الوجوب الكفائي المشترك بين
الجميع فعليا في حقه دون غيره إلا أن ذلك لا يخرج التكاليف
المذكورة عن كونها كفائية لسقوطها بفعل واحد منهم كما عرفت .
ايضاح لما تقدم :
لا اشكال ولا خلاف في وجوب الصلاة على الميت وتكفينه ودفنه
ولا ينبغي الشبهة أيضا في أنها ثابتة لمراعاة حال الميت وأنها كفائية
- كما قدمناه - فلا وجه لما ذهب إليه صاحب الحدائق من أنها متوجهة
إلى الولي وهي عينية في حقه وعلى تقدير امتناعه أو إذنه تجب على
بقية المكلفين وأنه حكم طولي فلا نعيد وجهه .
وإنما الكلام في أن هذا الوجوب الكفائي المشترك بين الجميع
هل ينافيه كونه مشروطا بإذن الولي لأنه لو أتى به غير الولي من غير
إذنه لا يكون مصداقا للواجب بل هو أمر منهي عنه والمحرم كيف