تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
العلة الباعثة على التكليف - أعني الغرض - قائم بفعل واحد فكيف يكون الوجوب حينئذ مختصا ببعضهم دون بعض . وأما عدم كون المجنون أو الزلزال مكلفا فهو مستند إلى وجود المانع إلا أن فعله موجب لانعدام الموضوع وارتفاعه وسقوط الغرض على الفرض فلا اشكال في الوجوب الكفائي .هل ينافي الكفائية شرطية إذن الولي : وإنما الكلام في أن الوجوب الكفائي هل ينافيه كون تلك الأمور مشروطة بإذن الولي نظرا إلى أن واحدا إذا أتى بها من غير استئذان من الولي ولم يكن ذلك موجبا لارتفاع التكليف لم يمكن أن يكون التكليف كفائيا وإلا لزم سقوطها بفعل غير الولي وإن كان من غير إذنه فكونها كفائية ومشروطة بإذن الولي أمران لا يجتمعان . وقد يجاب عن ذلك : بأن التكليف بها إنما هو على نحو الكفائي والاشتراط بالإذن شرط لصحة العمل والمأمور به وغير راجع إلى التكليف والوجوب فلا مانع من أن يكون التكليف كفائيا ويكون مشروطا بشئ بالإضافة إلى بعضهم كغير الولي وغير مشروط به بالإضافة إلى الولي . وفيه : أنه لا معنى لكون العمل مشروطا بشرط غير اختياري كإذن الولي في المقام ، إلا أن يكون راجعا إلى التكليف على نحو مفروض الوجود ومعه يكون التكليف مشروطا في حق غير الولي وغير مشروط بشئ في حق الولي .