شرح
بمعنى أن أصل التكليف والوجوب يكون مشروطا بالإذن فلا
تكليف قبله لا أن المشروط هو الفعل ، وأما الولي فبما أن التكليف
في حقه غير مشروط بشئ فيكون هو المكلف بتلك الأمور أولا ثم
على تقدير امتناعه ينتقل إلى غيره من المكلفين .
وهذا يستلزم أن يكون التكليف متوجها ابتداءا إلى الولي ،
وبعد إذنه أو امتناعه يتحقق في حق غير الولي ولا يكون التكليف
مشتركا فيه بين الجميع وفي عرض واحد ، كما ذكره صاحب الحدائق ( قده ) .تحقيق المقام :
والذي ينبغي أن يقال في المقام أن الوجوب الكفائي لا يراد منه
سوي كونه على نحو يشترك بين الجميع ويسقط باتيان واحد من
المكلفين وقيامه به ، إلا أن ذلك لا ينافي كونه مشروطا بالشرائط
العامة التي منها القدرة ، فإن الوجوب العيني والكفائي كلاهما
مشروطان بالقدرة لا محالة ، وحصول هذا الشرط في بعضهم دون
بعض لا يوجب خروج التكليف عن كونه كفائيا .
فترى أن انقاذ الغريق في الحوض الواقع في دار شخص من أهم
الواجبات الإلهية وهو مشروط بالقدرة عليه وهي متحققة في مالك
الدار دون غيره لتوقفه على إذن منه في التصرف في داره .
وليس لغيره الدخول فيها للانقاذ إلا بعد إذن المالك أو امتناعه
منه ومن الانقاذ فإنه يجوز له الدخول فيها حينئذ لأهمية وجوب حفظ
النفس المحترمة عن حرمة التصرف في مال الغير من غير رضاه ومع