والأفضل أن يكون ثلاثة عشر درهما وثلث ، تصير
بحسب المثاقيل الصيرفية سبع مثاقيل وحمصتين إلا خمس
شرح
وفي مرفوعة علي بن إبراهيم أن مقداره ثلاثة عشر درهما وثلث ( 1 ) .
وهذه بأجمعها ضعيفة السند لكونها بين مرسلة مرفوعة وما لم
تثبت كونه رواية أو ضعيفة كرواية الكاهلي لوجود محمد بن سنان
في سندها فلا تثبت هذه المقادير بتلكم الأخبار .
على أن في رواية الكاهلي دلالة على عدم الوجوب حيث ورد فيها :
( القصد من ذلك أربعة مثاقيل ) والقصد بمعنى المتوسط ولا دلالة
فيه على الوجوب .
أما استحباب تلكم المقادير فلا يمكن اثباته بها لضعفها ،
اللهم إلا أن نقول بالتسامح في أدلة السنن ولا نقول به .
وأما الاستدلال عليه بما ورد من أن تحنيط رسول الله صلى الله عليه وآله
كان ثلاثة عشر درهما ، وثلثا ( 2 ) لأن فيه تأسيا به صلى الله عليه وآله .
فيرد عليه أن الرواية الدالة على ذلك ضعيفة فلا يثبت بها موضوع
التأسي ليستحب ، نعم لا بأس بالعمل على ما أفتى به الأصحاب من
كونه مثقالا ثم مثقالا ونصفا ثم أربعة مثاقيل ثم ثلاثة عشر درهما
وثلثا من باب الرجاء دون الاستحباب .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 3 من أبواب التكفين ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 3 من أبواب التكفين ح 1 ، 6 ، 8