تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
بالأثواب الثلاثة بحالها ، ومقتضاها وجوب التكفين بالنجس كغيره .( الصورة الثانية ) ، إذا انحصر الكفن بالحرير فالأمر كما ذكرناه في النجس ، والوجه فيه . أن الوارد في رواية حسن بن راشد الدالة على اعتبار عدم التكفين بالحرير هو نفي البأس عن التكفين بما يكون القطن فيه أكثر من قزة ، ومفهومها ثبوت البأس فيما إذا لم يكن كذلك كما إذا كان حريرا خالصا أو كان حريرا مساويا لقطنه . والبأس حينئذ يحتمل أمرين في نفسه : أحدهما : أن يكون البأس بمعنى الحرمة التكليفية وأن التكفين بالحرير الخالص أو ما يكون حريره مساويا لقطنه محرم شرعي كبقية المحرمات الثابتة في الشرع . وثانيهما : أن يراد من البأس الحرمة الوضعية بمعنى أن التكفين بالحرير ليس مصداقا للامتثال ولا ينطبق عليه الكفن المأمور به . والأول لا يمكن الالتزام به إذ لم يذهب أحد إلى حرمة تلبيس الحرير على الميت ، فإن غاية ما هناك أن لا يكون ذلك مجزءا عن المأمور به أما إنه من أحد المحرمات فلا . إذن لا بد من حمل البأس على البأس الوضعي وأن التكفين بالحرير ليس بمصداق للمأمور به ولا يكون امتثالا للأمر بالكفن . وهذا كما ترى إنما يتصور فيما إذا كان هناك أمر بالكفن إذ يصح حينئذ أن يقال : إن التكفين بالحرير ليس بمصداق وامتثال لذاك الأمر ، وهذا منحصر بما إذا كان المكلف متمكنا من التكفين بغير الحرير ولم يكن الكفن منحصرا بالحرير .