تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
والاستدلال بهاتين الروايتين إنما يتم في مورد واحد ولا يتم على نحو الاطلاق لأن موردهما ما إذا خرج شئ من الميت بين الغسلين - الأولين والثالث ، وأما لو خرج بين الأول والثاني أو في أثناء غسل واحد فلا دلالة لهما على عدم وجوب الإعادة بسببه . فإنه ( ع ) بعد الأمر بتغسيله بالكافور قال . فإن خرج شئ فانقه ثم اغسل . وهذا كما ترى يختص بما ذكرناه . نعم لو بنينا على أن الواجب في غسل الميت شئ واحد وكل واحد من الأغسال جزء من المأمور به المركب كغسل الرأس بالإضافة إلى غسل الجنابة مثلا كما قواه صاحب الجواهر ( قده ) لأمكن الاستدلال بهما على عدم وجوب الإعادة فيما لو خرجت النجاسة في أثناء الغسل لأنه موردهما حينئذ . إلا أن اثبات ذلك مشكل كما تقدم ، لأن كل واحد من الأغسال واجب بحياله واستقلاله . ومعه يمكن الاستدلال بموثقة روح المتقدمة على عدم وجوب الإعادة لو خرجت نجاسة بين الأول والثاني أو بينه وبين الثالث إذ يصدق أنه بدا بعد الغسل لما تقدم من أن كل واحد من الأغسال الثلاثة غسل ميت كما تقدم . وأما النجاسة الخارجة في أثناء الغسل الواحد فلا . بل يمكن الاستدلال بموثقة روح على وجوب الإعادة فيما لو خرجت النجاسة قبل تمامية الغسل وذلك لأن الإمام ( ع ) قيد الحكم بعدم وجوب الإعادة بما إذا خرج منه شئ بعد الغسل .