تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
فإن التقييد بالبعدية يدل - بمفهوم الوصف - على أن نفي الوجوب مختص بصورة خروج النجاسة بعد الغسل فلو خرجت قبله في أثنائه وجب إعادة الغسل ، وهذا استدلال بمفهوم الوصف كما عرفت . ولا يستدل بمفهوم الشرط فيما في قوله ( ع ) ( إن بدا ) لأن مفهومه ( إذا لم يبد منه شئ ) وهو سالبة بانتفاء موضوعها . وأما مفهوم الوصف فقد قوينا في محله أن الاتيان به في الكلام يدل على اختصاص الحكم بواجد القيد والوصف وإلا لكان أخذه في الكلام لغوا لا محالة . ولا يمكن الجواب عن ذلك بأن موثقة عمار ورواية يونس المتقدمتين تدلان على عدم وجوب الإعادة فنخرج بهما عما يقتضيه مفهوم الوصف في موثقة روح . وذلك لما تقدم من أن موردهما ما إذا خرجت النجاسة بين الغسل الثاني والثالث ، وكلامنا فيما لو خرجت في أثناء غسل واحد ، فالروايتان أجنبيتان عما يدل المفهوم على وجوب الإعادة فيه . ما هو الصحيح في الجواب : والصحيح في الجواب عن هذا المفهوم : أن التقييد ببعد الغسل في الموثقة إنما هو من جهة كون الحكم الوارد فيها خاصة به فإن الحكم إنما ترتب على عدم الإعادة ، والإعادة هي الوجود الثاني
كتاب الطهارة — صفحة 314 | السيد الخوئي