شرح
فإن التقييد بالبعدية يدل - بمفهوم الوصف - على أن نفي
الوجوب مختص بصورة خروج النجاسة بعد الغسل فلو خرجت قبله
في أثنائه وجب إعادة الغسل ، وهذا استدلال بمفهوم الوصف
كما عرفت .
ولا يستدل بمفهوم الشرط فيما في قوله ( ع ) ( إن بدا ) لأن
مفهومه ( إذا لم يبد منه شئ ) وهو سالبة بانتفاء موضوعها . وأما
مفهوم الوصف فقد قوينا في محله أن الاتيان به في الكلام يدل على
اختصاص الحكم بواجد القيد والوصف وإلا لكان أخذه في الكلام
لغوا لا محالة .
ولا يمكن الجواب عن ذلك بأن موثقة عمار ورواية يونس
المتقدمتين تدلان على عدم وجوب الإعادة فنخرج بهما عما يقتضيه
مفهوم الوصف في موثقة روح .
وذلك لما تقدم من أن موردهما ما إذا خرجت النجاسة بين
الغسل الثاني والثالث ، وكلامنا فيما لو خرجت في أثناء غسل
واحد ، فالروايتان أجنبيتان عما يدل المفهوم على وجوب الإعادة فيه .
ما هو الصحيح في الجواب :
والصحيح في الجواب عن هذا المفهوم : أن التقييد ببعد الغسل
في الموثقة إنما هو من جهة كون الحكم الوارد فيها خاصة به فإن
الحكم إنما ترتب على عدم الإعادة ، والإعادة هي الوجود الثاني