لا يوجب بطلان الغسل إذا كان في حاله ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : إذا دفن الميت بلا غسل جاز بل وجب
نبشه لتغسيله أو تيممه ( 2 )
شرح
فإن الميت وإن كان بحسب الدقة جمادا إلا أنه بالنظر العرفي هو
الحي السابق ، بل يشمله اطلاق قوله تعالى ( قل للمؤمنين يغضوا
من أبصارهم . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن . ) ( 1 )
دلالتهما على أن المؤمن مأمور بغض البصر عن النظر إلى العورة
مطلقا ، بلا فرق في ذلك بين عورة الحي والميت وكذلك المؤمنة .
مضافا إلى الأخبار ( 2 ) الواردة في المقام الآمرة بأن يجعل
على عورة الميت خرقة لأنها بنفسها كافية في اثبات المدعى إذ لولا
حرمة النظر إلى عورته لا وجه للأمر يجعل الخرقة عليها .
( 1 ) لأنه تكليف تحريمي مستقل لا ربط له بصحة الغسل وعدمها
وهو نظير ما إذا ارتكب عملا محرما حال تغسيله فإنه لا يوجب بطلان
تغسيله ، وبعبارة أخرى عدم النظر إلى العورة ليس من شرائط
صحة الغسل ليبطل عند الاخلال به .
إذا دفن الميت بلا تغسيل :
( 2 ) لاطلاق ما دل على وجوب تغسيل الميت وتكفينه فإنه غير
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 30 و 31 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب غسل الميت ح 2 و 3 وغيرهما .