وإن كان الأحوط تيمم آخر بيد الميت إن أمكن ، والأقوى
كفاية ضربة واحدة للوجه واليدين ( 1 ) وإن كان الأحوط التعدد .
( مسألة 12 ) : الميت المغسل بالقراح لفقد الخليطين
أو أحدهما ، أو الميمم لفقد الماء أو نحوه من الأعذار -
شرح
المقام بأن الحي يضرب يديه على الأرض ويمسح بهما وجه الميت ويديه .
لكن عرفت أن الصحيح وجوب ضرب يدي الميت على الأرض
مع الامكان نعم الأحوط هو الجمع بين التيمم بضرب الحي يديه
على الأرض وبين التيمم بضرب يدي الميت عليها . انتهى التوضيح
وقد يقال : إن التيمم بدل عن الغسل فكما أن الغسل واجب
على الحي دون الميت فكذلك التيمم واجب على الحي دون الميت .
و ( يندفع ) : بأن الغسل إنما يقع على الميت لأنه الذي يغسل
بدنه ، غاية الأمر بالمباشرة من الحي وهذا لا يقتضي أن يكون بدله
- وهو التيمم - قائما بالحي .
بل يقتضي أن يكون التيمم كالغسل قائما بالميت بمباشرة الحي
إذن يجب أن يكون التيمم بيد الميت لا بيد الحي .
بل لعل القائل بكون التيمم واجبا على الحي نظر إلى أن الميت
تيبست يداه ولا يمكن أن يضرب بهما على الأرض ، والأمر حينئذ
كما ذكر لا بد من أن يكون التيمم بيد الحي إلا أنه إذا أمكن بيد
الميت وجب كما مر أن الاحتياط يقتضي الجمع .
( 1 ) كما يأتي في محله .