شرح
بل عن صاحب الجواهر دعوى الاجماع على حيث قال : لم أقف
على قائل بغيره .
نعم إذا عجز المكلف عن ذلك أيضا ولم يكن أن يضرب
الغير بيدي العاجز على الأرض لليبس أو لغيره من الأمور سقط
اعتبار ضرب اليدين ووجب على الغير أن يضرب بيديه على الأرض
ويمسح بهما على وجه العاجز ويديه .
فالواجب أولا هو المباشرة ، ومع التعذر يقوم الغير به مع
وجوب ضرب يدي العاجز على الأرض ، ومع العجز عنه يسقط
اعتباره أيضا ويجب على الغير ضرب يديه على الأرض ولا ينتقل من
مرتبة إلى دونها إلا بالعجز عنها .
والدليل على وجوب ضرب الغير يديه على الأرض في المرتبة
الثالثة هو أنا لا نحتمل سقوط التكليف بالصلاة عن العاجز عن
التيمم وذلك لعدم كونه فاقدا للطهورين - الماء والتراب - لوجود
التراب عنده وغاية الأمر لا يمكنه أن يضرب يديه على الأرض ولو
بواسطة الغير .
فيجب على الغير أن يحصل له الطهور بضرب يديه على وجه
الأرض ثم يمسح بهما وجه العاجز ويديه فالحكم على طبق القاعدة
ومما تقتضيه أدلة بدلية التيمم من دون حاجة فيه إلى نص بالخصوص ،
هذا كله في العاجز الحي .
وأما الميت فالأمر فيه كما عرفت لأنه الذي تقتضيه القاعدة
وأدلة البدلية ، نعم المشهور القائلون بوجوب ضرب الغير يدي
العاجز على الأرض في العاجز الحي مع التمكن منه يلتزمون في