شرح
كيف ؟ ولا يوجد الخالص من الماء في تلك الأزمنة بل في الأزمنة
المتأخرة التي أدركناها إلا نادرا لاختلاطه بالطين على الأقل ، فلا
بأس بالتغسيل بماء الشط ونحوه من المياه المخلوطة بالطين أو بغيره
مما لا يخرجه عن الاطلاق .
وقد ورد في رواية معاوية بن عمار ( 1 ) الأمر بطرح سبع ورقات
سدر في الماء القراح وكذا في رواية عبد الله بن عبيد مقيدا بالصحاح
حيث قال : ( ثم بالماء القراح يطرح فيه سبع ورقات صحاح من
ورق السدر في الماء ) ( 2 ) .
وظاهرهما الوجوب ولا يوجب ذلك خروج الماء عن الاطلاق
والخلوص فإنه إنما يوجبه إذا امتزج واختلط مع الماء ، والورق
لا يختلط معه إلا أنه لا بد من حملهما على الاستحباب .
لما عرفت من نظائره من أن الحكم في المسائل التي يكثر الابتلاء
بها لو كان موجودا لاشتهر ، ومع عدمه يستكشف عدم ثبوته في الواقع
فالوجوب غير محتمل ولا بد من حملها على الاستحباب .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب غسل الميت ح 8 .
( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب غسل الميت ح 2 .