وفي الماء القراح يعتبر صدق الخلوص منهما ، وقدر بعضهم
السدر برطل ، والكافور بنصف مثقال تقريبا ، لكن
المناط ما ذكرنا .
شرح
وهذا هو الصحيح ويدل عليه الأخبار الواردة ( 1 ) في أن الميت يغسل
مرة بالماء والسدر وثانية بالماء والكافور وثالثة بالماء القراح .
فإن التقييد بالقراح كالتقيد بالسدر والكافور فكما أنهما لزوميين ولا
يجزي فاقدهما ، فكذلك الحال في القراح ولا يجزي الماء المخلوط
بالسدر أو الكافور في الغسلة الثالثة .
ويؤيده بل يدل عليه ما ورد في معتبرة يونس : ( ثم اغسل يديك
إلى المرفقين والآنية وصب فيه ماء القراح ) ( 2 ) لدلالتها على اعتبار
خلوص الماء في الغسلة الثالثة من السدر والكافور حيث أمر بغسل
يديه والآنية لئلا يبقى فيهما من الخليطين ما يضر بالخلوص في الماء
في الغسلة الثالثة .
وهل يعتبر الخلوص من غير الخليطين بحيث لو كان الماء مخلوطا
بشئ من السكر أو التراب لم يصح التغسيل به ؟
الصحيح عدمه لأن الأخبار المقيدة للماء بالقراح في المرة الثالثة
بقرينة التقييد في الأوليتين بالسدر والكافور ظاهرة في إرادة الخلوص
من الخليطين لا في إرادة الخلوص مطلقا حتى من غيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 باب 2 من أبواب غسل الميت .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 3 من أبواب غسل الميت ح 3 .