تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
اعتبر فيه أن يكون بالماء القراح والغسلتان الأولتان مقدمة للغسل ، ولا بأس بكون الغسل فيهما بالمضاف . والصحيح ما ذهب إليه المشهور ويدل عليه : ما ورد في صحيحتي ابن مسكان وسليمان بن خالد من ( أن الميت يغسل بماء وسدر ثم يغسل بماء وكافور ) ( 1 ) . وفي صحيحة يعقوب بن يقطين : ( ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات . . ويجعل في الماء شئ من السدر وشئ من الكافور ) ( 2 ) ودلالتها على اعتبار الطلاق في الغسلتين الأولتين ظاهرة . وفي قبال تلك الأخبار رواية الحلبي وصحيحته حيث ورد فيهما : ( أن الميت يغسل ثلاث غسلات مرة بالسدر ) أو أنه ( تبدء بكفيه ورأسه ثلاث مرات بالسدر ) ( 3 ) . وفي موثقة عمار : ( فتغسل الرأس واللحية بسدر حتى تنقيه ) ( 4 ) وظاهرها اعتبار كون الماء في الغسلتين على نحو يصدق عليه أنه غسل بالسدر . وفيه : أن الغسل بالسدر أمر لا معنى له لما مر من أن الغسل إنما يتحقق بالماء أو بغيره من المايعات المزيلة للأثر ولا معنى للغسل بالجامد إلا الاستعانة به في الغسل ، نظير الغسل بالصابون والتراب فيمسح به الشئ أولا ثم يصب الماء عليه وهذا الصب هو الغسل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب غسل الميت ح 1 و 6 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب غسل الميت ح 7 . ( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب غسل الميت ح 4 و 2 . ( 4 ) الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب غسل الميت ح 10 .
كتاب الطهارة — صفحة 235 | السيد الخوئي