شرح
اعتبر فيه أن يكون بالماء القراح والغسلتان الأولتان مقدمة للغسل ،
ولا بأس بكون الغسل فيهما بالمضاف .
والصحيح ما ذهب إليه المشهور ويدل عليه : ما ورد في صحيحتي
ابن مسكان وسليمان بن خالد من ( أن الميت يغسل بماء وسدر ثم
يغسل بماء وكافور ) ( 1 ) .
وفي صحيحة يعقوب بن يقطين : ( ثم يفاض عليه الماء ثلاث
مرات . . ويجعل في الماء شئ من السدر وشئ من الكافور ) ( 2 )
ودلالتها على اعتبار الطلاق في الغسلتين الأولتين ظاهرة .
وفي قبال تلك الأخبار رواية الحلبي وصحيحته حيث ورد فيهما :
( أن الميت يغسل ثلاث غسلات مرة بالسدر ) أو أنه ( تبدء بكفيه
ورأسه ثلاث مرات بالسدر ) ( 3 ) .
وفي موثقة عمار : ( فتغسل الرأس واللحية بسدر حتى تنقيه ) ( 4 )
وظاهرها اعتبار كون الماء في الغسلتين على نحو يصدق عليه أنه
غسل بالسدر .
وفيه : أن الغسل بالسدر أمر لا معنى له لما مر من أن الغسل
إنما يتحقق بالماء أو بغيره من المايعات المزيلة للأثر ولا معنى للغسل
بالجامد إلا الاستعانة به في الغسل ، نظير الغسل بالصابون والتراب
فيمسح به الشئ أولا ثم يصب الماء عليه وهذا الصب هو الغسل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب غسل الميت ح 1 و 6 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب غسل الميت ح 7 .
( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب غسل الميت ح 4 و 2 .
( 4 ) الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب غسل الميت ح 10 .