من ذلك طائفتان :
( إحداهما ) : الشهيد المقتول في المعركة
عند الجهاد مع الإمام ( ع ) أو نائبه الخاص . ويلحق به
كل من قتل في حفظ بيضة الاسلام في حال الغيبة ( 1 ) .
شرح
المستثنى الأول من قتل في حفظ البيضة :
( 1 ) كما إذا هجم الكفار على بلاد المسلمين ودافع المسلمون عن
بلادهم حفظا لبيضة الاسلام فإن المقتول حينئذ مقتول في سبيل الله
ولا يجب تغسيله وإن لم يكن ذلك في الجهاد لأنه دفاع - كما هو ظاهر - .
ثم إن الوجه في ذلك ليس هو الأخبار الواردة في الشهيد لاحتمال
اختصاص ذلك بمن قتل في الجهاد .
ولا رواية أبي خالد قال : ( اغسل كل الموتى : الغريق وأكيل
السبع وكل شئ إلا ما قتل بين الصفين فإن كان به رمق غسل
وإلا فلا ) ( 1 ) .
بدعوى أن اطلاق ( من قتل بين الصفين ) يشمل المقتول في الدفاع
عن بيضة الاسلام أيضا .
وذلك لأنها بحسب الدلالة وإن كانت ظاهرة إلا أنها مقطوعة ،
ويحتمل أنها من أبي خالد نفسه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب غسل الميت ، ح 3 وهي
ضعيفة أيضا بعلي بن معبد وعبد الله بن الدهقان ، وكذلك بأبي خالد .