إذ كان الجهاد واجبا عليهم ( 1 ) ، فلا يجب تغسيلهم بل
يدفنون كذلك بثيابهم
إلا إذا كانوا عراة ( 2 ) فيكفنون
شرح
لا أنه يمكن القول بأن مقتضى الروايتين أن مجرد القتل في
المعركة التي أقيمت لاعلاء كلمة الاسلام موجب لسقوط التغسيل
مطلقا كان مقاتلة المقتول أيضا بأمر من الشارع أم لم يكن .
وذلك لاطلاق قوله ( ع ) : ( الذي يقتل في سبيل الله )
فإن المفروض أن الجهاد أو الدفاع إنما هو في سبيل الله فالقتل فيه
يكفي في سقوط الغسل لصدق أنه مقتول في سبيل الله ولم يقتل في
سبيل غير الله
( 1 ) وذلك لحرمة تعريض النفس على القتل إلا أن يجب كما في
الجهاد والدفاع فالجواز في ذلك مساوق للوجوب لأنه إذا جاز وجب
وإذا لم يجب حرم ومع التحريم لا يحتمل سقوط التغسيل فالتقييد
فيما إذا كان الجهاد واجبا من جهة أن المورد يقتضي ذلك ، لا لأنه
مدلول لدليل خاص .
العراة يجب تكفينهم في المعركة :
( 2 ) هذه المسألة لا تناسب المقام ، لأن الكلام في التغسيل
وسقوطه والمناسب تأخيرها إلى مبحث التكفين ويتعرض هناك لموارد
عدم وجوبه ويستثنى منه العراة من الشهداء فإنهم يجب تكفينهم .