تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
نعم : ناقش فيها صاحبا الحدائق والوسائل ( قدهما ) بأنها محمولة على التقية أو مؤولة بإرادة المعاونة في التغسيل لما ورد في غير واحد من الروايات من أن المعصوم لا يغسله إلا معصوم مثله . فوصية علي بن الحسين إنما هي في إعانة أم ولده في تنظيف بعض المواضع التي كان يكره الباقر ( ع ) من أن ينظر إليها أو يمسها . وهذه المناقشة جيدة جدا وقد تقدم في أخبار تغسيل علي فاطمة ( عليهما السلام ) من أنها صديقة والصديق لا يغسله إلا صديق ( 1 ) ويؤيد ذلك ما ورد في الفقه الرضوي من قوله ويروى إن علي بن الحسين ( عليه السلام ) لما مات قال الباقر ( ع ) ( لقد كنت أكره أن أنظر إلى عورتك في حياتك فما أنا بالذي أنظر إليها بعد موتك فأدخل يده وغسل جسده ثم دعى أم ولد له فأدخلت يدها فغسلت عورته : ( 2 ) . وروايات الفقه الرضوي وإن لم تكن حجة - كما مر غير مرة - إلا أنها صالحة للتأييد كما ذكرناه . فتحصل : إن استثناء تغسيل المولى وأمته عن اطلاق أدلة اعتبار المماثلة غير ثابت ، والتفصيل أيضا لا أساس له ، فالصحيح هو القول الثالث - أعني عدم جواز تغسيل الأمة سيدها ، وإن كان الحكم في المسألة الأولى مورد التسالم والاتفاق .
هامش
( 1 ) راجع باب 24 من أبواب غسل الميت من الوسائل ج 2 . ( 2 ) فقه الرضا ص 21 السطر 9 .