شرح
نعم : ناقش فيها صاحبا الحدائق والوسائل ( قدهما ) بأنها محمولة
على التقية أو مؤولة بإرادة المعاونة في التغسيل لما ورد في غير واحد
من الروايات من أن المعصوم لا يغسله إلا معصوم مثله .
فوصية علي بن الحسين إنما هي في إعانة أم ولده في تنظيف بعض
المواضع التي كان يكره الباقر ( ع ) من أن ينظر إليها أو يمسها .
وهذه المناقشة جيدة جدا وقد تقدم في أخبار تغسيل علي فاطمة
( عليهما السلام ) من أنها صديقة والصديق لا يغسله إلا صديق ( 1 )
ويؤيد ذلك ما ورد في الفقه الرضوي من قوله ويروى إن علي بن الحسين
( عليه السلام ) لما مات قال الباقر ( ع ) ( لقد كنت أكره أن أنظر
إلى عورتك في حياتك فما أنا بالذي أنظر إليها بعد موتك فأدخل
يده وغسل جسده ثم دعى أم ولد له فأدخلت يدها فغسلت عورته : ( 2 ) .
وروايات الفقه الرضوي وإن لم تكن حجة - كما مر غير مرة -
إلا أنها صالحة للتأييد كما ذكرناه .
فتحصل : إن استثناء تغسيل المولى وأمته عن اطلاق أدلة اعتبار
المماثلة غير ثابت ، والتفصيل أيضا لا أساس له ، فالصحيح هو القول
الثالث - أعني عدم جواز تغسيل الأمة سيدها ، وإن كان الحكم في
المسألة الأولى مورد التسالم والاتفاق .
هامش
( 1 ) راجع باب 24 من أبواب غسل الميت من الوسائل ج 2 .
( 2 ) فقه الرضا ص 21 السطر 9 .