وأما تغسيل الأمة مولاها ( 1 ) ففيه اشكال وإن جوزه
بعضهم بشرط إذن الورثة فالأحوط تركه ، بل الأحوط
الترك في تغسيل المولى أمته أيضا .
شرح
نعم ورد في صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع )
عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته أيغسلها ؟ قال : ( نعم وأمه
وأخته ونحو هذا يلقي على عورتها خرقة ) ( 1 ) .
فلو أريد من ( نحو هذا ) نحو ما ذكر من المرأة والأم والأخت
شملت الصحيحة الأمة أيضا لأن معنى اللفظة حينئذ هو من يجوز
النظر إليه أعم من أن يجوز وطؤها أو من يحرم ، والأمة من يجوز
للمولى النظر إليها .
نعم : لو أريد منه نحو الأم والأخت فحسب كان معناه ( من
يحرم نكاحها ) فلا يشمل الأمة لعدم حرمة نكاحها على المولى ،
وهذا الاحتمال هو الأظهر بقرينة قوله ( ع ) بعد ذلك ( يلقي
على عورتها خرقة ) لما قدمناه من عدم اعتبار ذلك في الزوجة ،
ومنه يستفاد اختصاص الحكم بالأم والأخت وعدم شموله للأمة
فقوله ( ع ) : ( ونحو هذا ) إما مختص بالأم والأخت أو أنه مجمل .
فالمتحصل : أن الحكم بجواز تغسيل المولى أمته مشكل وإن كانت
المسألة موردا للتسالم - كما مر -
( 1 ) وأما المقام الثاني : ( في تغسيل الأمة مولاها ) فهي خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 20 من أبواب غسل الميت ح 1 .