تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
إذا لم يكن عمرها أزيد من ثلاث سنين فلا اشكال فيها . وإلا فإن كان لها محرم أو أمة - بناءا على جواز تغسيل الأمة مولاها - فكذلك .
شرح
وحيث إن كلا من الرجال والنساء يجوز أن ينظر إلى الخنثى المشكل للشك في رجوليتها وأنوثيتها فأصالة البراءة عن حرمة النظر إليها جارية فلا تشملها أدلة اعتبار المماثلة بين الغاسل والميت فيجوز لكل من الرجال والنساء تغسيل الخنثى حينئذ . و ( فيه ) : ما قدمناه من أن اعتبار المماثلة بين الغاسل والميت غير مستند إلى حرمة النظر إلى الميت وإنما هو حكم تعبدي . ومن ثمة اشترطنا في تغسيل المحارم فقد المماثل مع أن المحرم يجوز له أن ينظر إلى بدن الميت كما لا يجوز تغسيل غير المماثل للميت في الظلمة أو مع العمى أو غيرهما مما يمنع عن وقوع النظر إلى بدن الميت ، فأدلة اعتبار المماثلة بحالها . ومعه يقع الكلام في أن وظيفة المسلمين بالنسبة إلى الخنثى المشكل أي شئ ؟ . ويقع الكلام في ذلك في مقامين : أحدهما في غير المحارم . وثانيهما في المحارم . أما المقام الأول : فإن قلنا إن حرمة تغسيل غير المماثل ذاتية فلا محالة يندرج المقام بالإضافة إلى الأجانب في كبرى دوران الأمر بين المحذورين . وذلك لأن كلا من النساء والرجال يعلم بتوجه تكليف الزامي