شرح
التقييد بعدم زيادة السن عن ثلاث :
وأما تقييد ذلك بما إذا لم يزد سنهما على ثلاث سنوات فهو
المشهور بين الأصحاب وقد ورد ذلك في رواية أبي نمير : قلت لأبي
عبد الله ( ع ) حدثني عن الصبي إلى كم تغسله النساء ؟ فقال ( ع )
( إلى ثلاث سنين ) ( 1 ) .
وهي وإن كانت واردة في الصبي إلا أنها تدل على عدم جواز
تغسيل الرجل الصبية بعد ثلاث سنين بطريق أولى .
ولا يمكن المساعدة على ذلك بوجه لضعف الرواية بأبي نمير إذ
لم يوثق ولم يمدح في الرجال .
ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور على طبقها يردها ما مر غير
مرة وإن رواها المشائخ الثلاثة .
وعليه فالتحديد بثلاث سنين إن كان اجماعيا فهو وإلا فهو حكم
مشهوري لا مثبت له .
فلا فرق في عدم اعتبار المماثلة بين الغاسل والصبي والصبية قبل
ثلاث سنين وبعدها إلى زمان التمييز .
هذا وعن المقنعة والمراسم تحديد ذلك في الصبي - لا في الصبية -
بما إذا كان ابن خمس سنين وأما إذا زاد سنه على ذلك فلا يجوز
للنساء أن يغسلنه بل يدفنه بثيابه .
وهذا مما لم نقف على مدرك ، نعم نقله الصدوق عن شيخه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب غسل الميت ح 1 .