تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
( مسألة 3 ) : إذا شك في تحقق المس وعدمه ( 1 ) .
شرح
وجوب الغسل بمسها بل المبانة من الميت أسوء حالا من المبانة من الحي لأن الغسل بمس المبانة من الحي قد نص عليه في بعض الروايات بخلاف القطعة المبانة من الميت . اللهم إلا أن يتشبث بالأولوية في المبانة من الميت أو يقال باستفادة حكم المبانة من الميت من نفس النص الوارد في الحي وذلك للتعليل الوارد في المرسلة ( إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ) ( 1 ) لأنها ظاهرة في أن حكم المذكور بعده مترتب على كونها ميتة وهذا متحقق في المبان من الميت أيضا ولكن ضعف الرواية مانع عن الاستدلال بها في كل من الحي والميت . وقد ظهر مما ذكرناه في المقام أن ما ذكره الماتن ( قده ) من أن الأحوط في السن المنفصل من الميت أيضا الغسل بمسه مما لا وجه له لعدم ثبوت الغسل بمس العظم المنفصل عن الميت . وأما اللحم المجرد المبان عن الميت فالظاهر أنه لا قائل بوجوب الغسل بمسه وإن كان مقتضى الوجوه الثلاثة المستدل بها على وجوب الغسل بمس العظم وجوبه بمس اللحم المجرد أيضا إلا أنها لما كانت ضعيفة لم نلتزم بها هناك فضلا عن المقام . حكم الشك في تحقق المس : ( 1 ) الوجه في عدم وجوب الغسل حينئذ استصحاب عدم تحقق المس الذي هو الموضوع للحكم بوجوب الغسل وهذا ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 2 من أبواب غسل المس ، ح 1 .
كتاب الطهارة — صفحة 290 | السيد الخوئي