مضافا إلى ضعف سندها بالقاسم به محمد .
و ( منها ) ما رواه حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي
( عليه السلام ) قال : ( النفساء تقعد أربعين يوما فإن طهرت وإلا
اغتسلت وصلت ويأتيها زوجها وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلي ) ( 1 ) .
وهي كسابقتها محمولة على التقية إذ لا قائل بها من أصحابنا .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( تقعد النفساء إذا لم ينقطع عنها الدم ثلاثين أو أربعين يوما إلى خمسين ( 2 ) .
وهي وإن كانت صحيحة سندا إلا أنها موافقة لمذهب العامة من
جهة الأربعين والخمسين فلا مناص من حملها على التقية كغيرها .
وفي بعضها أنها تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط كما في رواية
علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الماضي ( ع ) عن النفساء
كم يجب عليها ترك الصلاة ؟ قال ، ( تدع الصلاة ما دامت ترى الدم
العبيط إلى ثلاثين يوما فإن رق وكانت صفرة اغتسلت وصلت إن شاء الله ) ( 3 ) .
وهي موافقة لبعض أقوال العامة ولا قائل بمضمونها من أصحابنا
ولا المشهور من الجمهور فلا بد من حملها على التقية ، مضافا إلى
المناقشة في سندها فليراجع لعدم ثبوت وثاقة أحمد بن محمد بن يحيي .
إلى هنا تحصل وتلحظ أن أكثر النفاس عشرة أيام وإن كان
الاحتياط إلى ثمانية عشر يوما في محله .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 3 من أبواب النفاس ، ح 17 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 2 باب 3 من أبواب النفاس ، ح 13 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 2 باب 3 من أبواب النفاس ، ح 16 .