بل من اليوم الرابع وبعد الثلاثة ، فهذه قرينة تلوح منها التقية :
ومنها : مرسلة المقنع قال : روي أنها تقعد ثمانية عشر يوما ( 1 )
وهي ليس رواية أخرى غير الأخبار المتقدمة الواردة في المسألة على
ما نظن ، بل المطمأن به أنها ليست رواية أخرى ثم على تقدير كونها
رواية مستقلة فهي ساقطة عن الاعتبار لارسالها .
ومنها : رواية حنان بن سدير قال ( قلت ) لأي علة أعطيت
النفساء ثمانية عشر يوما ؟ وذكر نحو المرسلة المتقدمة عن الصدوق ( 2 )
وقد ظهر الجواب عنها مما قدمناه في المرسلة مضافا إلى أنها ضعيفة
السند بالحسين بن الوليد ويمكن المناقشة في سندها بغير ذلك أيضا فليراجع
ومنها : ما في كتاب الرضا ( ع ) إلى المأمون قال : ( والنفساء
لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوما فإن طهرت قبل ذلك
صلت وإن لم تطهر حتى تجاوز ثمانية عشر يوما اغتسلت وعملت بما
تعمل المستحاضة ) ( 3 ) .
وقد تقدم أن القرينة على التقية فيها موجودة وهي كون السائل هو
المأمون فلا مناص من حملها على التقية .
وفي بعض ( 4 ) الأخبار أن النفساء لا تقعد أكثر من عشرين يوما
إلا أن تطهر قبل ذلك فإن لم تطهر قبل العشرين اغتسلت واحتشت
وعملت عمل المستحاضة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 3 من أبواب النفاس ، ح 26 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 2 باب 3 من أبواب النفاس ، ح 23 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 2 باب 3 من أبواب النفاس ، ح 24 .
( 4 ) الوسائل : الجزء 2 باب 3 من أبواب النفاس ، ح 25 .