تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
( مسألة 2 ) : الاستبراء بالبول قبل الغسل ليس شرطا في صحته ( 1 ) وإنما فائدته عدم وجوب الغسل إذا خرج منه رطوبة مشتبهة بالمني فلو لم يستبرئ واغتسل وصلى ثم خرج منه المني أو الرطوبة المشتبهة لا تبطل صلاته ويجب عليه الغسل لما سيأتي .
شرح
معللا بأن الله أمر أن لا يشرك في عبادته وقد قدمنا هناك ( 1 ) أن الظاهر من تعليل الرواية أن المنهي عنه هو الاستعانة بالغير في النية بأن يأتي بالوضوء لغير الله فإن العبادة لا بد أن يؤتى بها مستقلة لله ولا تصح اتيانها للغير مستقلا أو بالانضمام ولا دلالة لها على كراهة الاستعانة بالمقدمات بل لا يتحقق الوضوء من غير الاستعانة من الغير في المقدمات إلا على وجه الندرة والشذوذ لاحتياجه إليها ولو من حيث المكان والماء وغيرها .

عدم اشتراط الاستبراء في صحة الغسل

( 1 ) وذلك لعدم دلالة الدليل على الاشتراط فمقتضى اطلاق الأخبار الواردة في كيفية الغسل الآمرة بغسل الرأس والبدن بل وغسل الفرج وسكوتها عن بيان اعتبار البول في صحته مع كونها واردة في مقام البيان تقتضي عدم اشتراطه به نعم قد يستدل على اشتراط الغسل بالبول قبله بصحيحة محمد بن مسلم عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل
هامش
( 1 ) راجع الجزء الرابع من الكتاب ص 424 .
كتاب الطهارة — صفحة 9 | السيد الخوئي