شرح
أن هذا الطريق ضعيف بعلي بن سندي وغير قابل للاعتماد عليه
و ( منها ) : ما رواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب
عن حريز عن زرارة هكذا نقلها صاحب الوسائل وهذا الطريق مضافا
إلى ارساله فإن محمد بن علي بن محبوب لا يمكن أن يروي عن حريز
بلا واسطة لم نجده في كتابي الشيخ .
و ( منها ) : ما رواه ابن إدريس عن كتاب محمد بن علي بن محبوب
عن علي بن السندي عن حماد عن حريز عن زرارة عن أحدهما - ع -
الخ وهذا الطريق أيضا ضعيف بعلي بن السندي .
و ( منها ) : ما رواه ابن إدريس أيضا عن كتاب حريز بن عبد الله
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام الخ وهذا الطريق أيضا ضعيف
لجهالة طريق ابن إدريس إلى كتاب حريز فإنه وإن ذكر ابن إدريس
في آخر الروايات التي رواها عن كتاب حريز بأن كتابه : أصل معتمد
ومعول عليه وكذلك جعل الصدوق ( ره ) في ديباجة الفقيه : كتاب
حريز : من الكتب المشهورة التي عليها المعول وإليها المرجع إلا أن
القدر المتيقن من هذه العبارات أن أصل كتاب حريز اجمالا كان مشهورا
ومعمولا به وأما اعتبار كل نسخة نسخة منها فلا .
والحاصل أن الطريق الأول صحيح وهو الذي نعتمد عليه في المقام
فالرواية من حيث السند مما لا اشكال فيه .
وإنما الكلام في دلالتها فهل تقتضي التداخل في خصوص ما إذا
كانت الأغسال المجتمعة واجبة أو تقتضي التداخل مطلقا ولو إذا كانت
مستحبة أو كان بعضها مستحبا وبعضها واجبا ؟
المورد المتيقن من الصحيحة هو ما إذا كانت الأغسال بأجمعها واجبة
حيث إنه مورد التسالم بين الأصحاب ولم يستشكلوا في أن الغسل الواحد