شرح
والوضوء لتتطهر وتشتغل بذكر الله تعالى في أوقات الصلاة أو غيرها
فكأنه نوع تطهر كما هو الحال في المستحاضة تغتسل وتتوضأ للصلوات
أو لا يجوز ؟ فأجابه ( ع ) بعدم مشروعية غسل الحيض قبل انقطاع الدم :
وكيف كان لا ينبغي الاشكال في جواز الوضوءات والأغسال
المستحبة والواجبة عليها .
نعم الالزام بتلك الأغسال غير ثابت في حقها لما قدمناه من اجزاء
كل غسل عن غيره من الأغسال وإن لم يقصد من جهة التداخل فإن
الحائض حينئذ يجوز لها أن تترك غسل المس مثلا إلى أن تغتسل من
الحيض ويرتفع جميع الأحداث بغسل الحيض .
وأما ما عن المحقق من أن الطهارة ضد الحدث ومع الحدث - الحيض
لا يتحقق الطهارة - لعدم اجتماع الضدين - فمندفع بأنه وجه استحساني
غير قابل للاستدلال به على الأحكام الشرعية بوجه .
استدراك :
ذكرنا أن المراد بالطهر في صحيحة محمد بن مسلم يحتمل أن يكون
اغتسال المرأة من الحيض بأن يكون السائل - وهو محمد بن مسلم - قد
احتمل كون الحائض كالمستحاضة مشرعا في حقها الاغتسال من حدثها
لتحصيل الطهارة الوقتية للذكر ونحوه ، وإن كان يجب عليها أن تغتسل
عن الحيض بعد انقطاع دمها أيضا ، وأجابه الإمام ( ع ) بأن الاغتسال
من الحيض لا يشرع في حق الحائض قبل إن ينقطع دمها ، وعليه فلا
دلالة للصحيحة على أن الغسل لا يجوز للحائض واجبا كان الغسل أم مندوبا .