شرح
المعروفة ( الصلاة لا تسقط بحال ) التي ادعي عليها الاجماع وإن لم
يرد في الرويات عين تلك الألفاظ ، وتدل عليه ما ورد في صحيحة
زرارة من قوله ( ع ) للمستحاضة ( لا تدع الصلاة على حال ) ( 1 ) .
ومن الاجماع والرواية استكشفنا أن الصلاة لا تسقط بتعذر جزء
أو شرط منها بل لا بد من اتيانها ، والمتعذر إما أن يسقط من الاعتبار
أو ينتقل إلى بدله كالقيام المتبدل إلى الجلوس المتبدل إلى النوم على
طرف الأيمن فالأيسر مع العجز عن المرتبة السابقة .
وعليه فالوجه فيما أفاده ( قده ) واضح أيضا ويكفي المكلف أن
يأتي بالصلاة مرة واحدة إلى أية جهة شاء وذلك لعدم تمكن المكلف
من الاستقبال فتسقط شرطيته لا محالة ، وفي المقام يكفي الحائض إذا
طهرت أن تأتي بصلاة واحدة إلى أية جهة شاءت .
ثم على تقدير التنزل والقول بأن شرطية القبلة من الشرائط الواقعية
كالطهور ولا يسقط بالتعذر بوجه ، لا مناص من الحكم بوجوب صلاة
واحدة على المرأة إلى أي جهة شاءت .
والوجه في ذلك : إن الامتثال الجزمي إذا كان متعذرا وجب التنزل
إلى الامتثال الاحتمالي لا محالة لما ذكرناه في بحوث العلم الاجمالي من أن
وجوب الموافقة القطعية في الطرف العلم الاجمالي بمناط ، وحرمة المخالفة
القطعية بمناط آخر ، وإذا تعذرت الموافقة القطعية وسقطت عن الوجوب
لا تسقط حرمة المخالفة القطعية بوجه بل لا بد للمكلف من أن يمتثل
بالموافقة الاحتمالية .
وحيث إن المكلف في المقام لا يتمكن من الموافقة القطعية بالصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة ح 5 .