تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
شرح
وذلك أما على ما بنينا عليه من عدم وجوب الصلاة إلى أربع جهات عند اشتباه القبلة مع التمكن منها فالحكم واضح . وأما بناءا على مسلك المشهور فلعدم تمكنها من الاستقبال في كل واحدة من الصلاتين فتسقط شرطية الاستقبال ، كما أنها لعدم تمكنها من الموافقة القطعية تجب عليها الموافقة الاحتمالية في كلتا الصلاتين فتأتي بالظهر مرة واحدة إلى جهة ثم تأتي بالعصر مرة واحدة إلى جهة . ثم إن هناك بحثا آخر وهو أن المكلف هل يجب أن يصلي العصر إلى الجهة التي اختارها في صلاة الظهر أو يجوز له أن يصلي العصر إلى غير تلك الجهة إلا أنه غير مرتبط بمحل الكلام ويأتي التعرض إليه في وقته إن شاء الله تعالى . هذا كله إذا كان الوقت موسعا بمقدار صلاتين ، وإذا كان الوقت متسعا لثلاث أو خمس أو ست أو سبع صلوات فهل يجب على المرأة أو غيرها أن تصلي الظهر إلى أربع جهات وتأتي بالعصر إلى جهة واحدة أو جهتين أو ثلاث جهات بأن يدخل النقص على الصلاة الثانية وأما الصلاة الأولى فلا مناص من اتيانها إلى أربع جهات أو لا يجب ذلك ؟ أما بناءا على ما سلكناه من عدم وجوب الصلاة إلى أربع جهات عند اشتباه القبلة حتى مع التمكن منها فلا يجب إلا صلاتان مرة واحدة تصلي الظهر وأخرى تصلي العصر . وأما بناءا على ما سلكه المشهور فلا بد للمكلف أن يأتي بالصلاة الأولى إلى أربع جهات لتمكنها من الاستقبال بذلك أو لتمكنها من الامتثال الجزمي على سبيل الاحتياط وتأتي بعد ذلك بصلاة العصر بالمقدار الممكن كالصلاة إلى جهتين أو ثلاث جهات .