تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
شرح
التمام على المسافر قصده الإقامة لعشرة أيام سواء أكان قصده جائزا أم محرما ومع القصد يجب التمام وإذا أتى به وقعت صحيحة . نعم كما يحرم عليها قصد إقامة العشرة كذلك يجب العدول عليها من قصد الإقامة لأن تركه تفويت للواجب اختيارا ، إلا أنها إذا قصدت الإقامة ولم تعدل عن قصدها وقعت صلاتها التمام صحيحة لتحقق موضوعه وهو قصد إقامة عشرة أيام ، وهذا بخلاف المقام فإن اختيارها التمام في مواضع التخيير لا يوجب قلب الموضوع بوجه . ثم إنه لا يفرق فيما ذكرناه في المقام من الحكم ببطلان الصلاة تماما في مواضع التخيير بين القول بأن صلاتي القصر والتمام طبيعة واحدة بحيث يجوز العدول من التمام إلى القصر وبالعكس في مواضع التخيير بل تصح الصلاة وإن لم ينو القصر ولا التمام إلا أنه سلم بعد الركعتين أو لم يسلم إلا بعد أربع ركعات فإنه نوى طبيعي الصلاة ، والتمام والقصر من طبيعة واحدة كما هو الحال في السورة الواجب قراءتها في الصلاة حيث لا يلزم قصد كون السورة هي سورة التوحيد أو الكافرين أو الانشراح بل يكفي قصد طبيعي السورة كما هو واضح . وبعبارة ثانية : إن الصلاة في مواضع القصر اعتبرت بشرط لا من حيث انضمام الركعتين الأخيرتين بها وفي مواضع التمام اعتبرت بشرط شئ أي بشرط زيادة ركعتين وفي مواضع التخيير اعتبرت لا بشرط وللمكلف أن يأتي بالزيادة أو لا يأتي بها فهما طبيعة واحدة وبين القول بأن القصر والتمام طبيعتان متغايرتان - إحداهما غير الأخرى - ولا يجوز العدول من إحداهما إلى الأخرى لأنه من العدول إلى المباين . والوجه في عدم الفرق على القول بأنهما من طبيعة واحدة وإنه
كتاب الطهارة — صفحة 569 | السيد الخوئي