( مسألة 14 ) : إذا صلى ثم شك في أنه اغتسل للجنابة أم
لا يبني على صحة صلاته ولكن يجب عليه الغسل للأعمال
الآتية ( 1 ) .
شرح
وإذا زاد ركنا كالركوع أو غيره للمتابعة مع الإمام لم تبطل صلاته فلا
مانع من أن يجعل ذلك الارتماس غسلا لرأسه ورقبته لأنه قد قصد
تلك الطبيعة الواحدة على الفرض وتحقق الغسل بالإضافة إلى رأسه ورقبته
ولم يتحقق بالإضافة إلى جسده بتمامه فله أن يتم غسله يغسل بدنه كما أن
له أن يرفع يده عن غسله بالعدول إلى الارتماس .
إذا شك في الاغتسال بعد الصلاة :
( 1 ) هذا إنما يتم فيما إذا شك بعد الصلاة في أنه اغتسل عن الجنابة
قبلها أم لم يغتسل من دون أن يحدث بعد صلاته بالحدث الأصغر لأن
مقتضى استصحاب بقاء الجنابة وجوب الاغتسال عليه بالإضافة إلى
صلواته الآتية وأما صلاته السابقة فهي محكومة بالصحة بقاعدة الفراغ
وهي مخصصة أو كالمخصص للاستصحاب .
إلا أن قاعدة الفراغ إنما تقتضي صحة العمل المشكوك فيه فقط ولا
تثبت لوازمات صحته فإذا شك في صحة وضوئه بعد الفراغ عنه يبني
على صحته ويرتب عليه جميع آثار صحة الوضوء فله أن يدخل به في
كل عمل مشروط بالوضوء وكذا إذا شك في صحة صلاته يبني على
صحتها فحسب وأما إنه قد اغتسل من الجنابة وهو ليس بمحدث حتى