تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
الطلاق والظهار بلا كلام وجواز الوطي على المختار . ومنها ما يترتب على الحائض بمعنى صاحبة الحدث وإن انقطع دمها كما في حرمة مس القرآن على ما استفدناه من الآية الكريمة ( لا يمسه إلا المطهرون ) بضميمة الرواية الواردة في تفسيرها . وأما صحة الصلاة والصوم فهي مترتبة على الحائض بمعنى المحدث لعدم صحتهما من الحائض ما دامت لم تغتسل ، وقد أمرت بالاغتسال من حيضها قبل طلوع الفجر لصومها بعد الفجر . وأما ارتفاع الخطاب والتكليف بالصلاة والصوم عنها فهو مترتب على الحائض بمعنى ذات الدم لعدم كونها مكلفة بهما ما دام لم ينقطع دمها وإذا انقطع أمرت بهما ولو بتحصيل ما هو مقدمة لصحتهما ، فالمانع عن التكليف بهما إنما هو الحيض بمعنى الدم أو ما في حكمه كالنقاء المتخلل بين الدمين وأما الحدث فقط فهو غير مانع عن التكليف بهما وإنما الحدث مانع عن الصحة . وأما حرمة العبادة على الحائض فإن قلنا بالحرمة الذاتية فهي مترتبة على صاحبة الدم وحسب وأما المرأة المنقطع عنها الدم وإن لم تغتسل فهي مكلفة بالعبادة كما عرفت لا أنها محرمة عليها ، نعم لو قلنا بالحرمة التشريعية - كما هو الصحيح - فهي مترتبة على الحيض بمعنى الحدث سواء انقطع عنها الدم أم لم ينقطع لعدم مشروعية الصلاة منها ما لم تغتسل وإن كان دمها منقطعا . وأما حرمة دخولها المساجد للمكث وحرمة الأخذ منها شيئا وحرمة اجتيازها المسجدين فهل هي مترتبة على الحيض بمعنى الدم أو على الحيض بمعنى الحدث ؟