تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
إلى الزوجة ؟ المعروف : بينهم هو الأخير وهو الصحيح ، وإنما الكلام في مدرك ذلك .ما استدل به على حرمة التمكين : فقد يستدل على حرمة تمكين الزوجة بأنه إعانة على الإثم وهي محرمة . وفيه : إن تمكينها ربما يكون إعانة على الإثم وربما لا يكون ، وذلك لأن الزوج قد لا يحرم عليه وطي زوجته في المحيض واقعا كما إذا كان مجنونا أو صغيرا أو ناسيا أو غافلا ، وقد لا يحرم عليه ظاهرا كما إذا كان جاهلا بحرمته ، ومعه لا يكون التمكين من الزوجة إعانة على الإثم دائما . على أن الإعانة على الإثم لم يقم دليل على حرمتها ، وإنما المحرم أمران : ( أحدهما ) : إعانة الظالم في ظلمه لأنها محرمة بمقتضى الأخبار ، وهذا غير الإعانة على الإثم بما هو إثم كما إذا ارتكب الحرام من دون أن يظلم أحدا من الناس فلا دليل على حرمة إعانته . ( ثانيهما ) : التعاون على الإثم بأن يصدر عمل واحد محرم من شخصين أو أشخاص متعددين فيعين كل واحد منهما الآخر في ذلك العمل كما إذا اجتمعوا وقتلوا واحدا هذا يضربه بالسيف والآخر يضربه بشئ آخر حتى يقتل أو اجتمعوا وخربوا مسجدا فالإثم صادر من الجميع وينتسب إليهم بإعانة كل منهم الآخر . وأما الإعانة على الإثم بأن يصدر الإثم من واحد وشخص آخر