تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
( السادس ) : الاجتياز من المسجدين ( 1 ) .
شرح
استلزم الدخول أم لم يستلزمه وما ذكره هناك هو الصحيح . وذلك لاطلاق الأخبار ( 1 ) الناهية عن وضع الجنب أو الحائض شيئا في المساجد ولكن رخصت لهما الأخذ منهما ، معللة في بعضها كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المروية عن علل الصدوق ( 2 ) بما حاصله : أنهما متمكنان من وضع الشئ في غير المساجد ولا يتمكنان من أخذ ما في المساجد إلا منها فيجوز الدخول فيها لأجل الأخذ منها . حرمة الاجتياز من المسجدين : ( 1 ) يمكن أن يستدل على حرمة اجتياز الحائض من المسجدين كالجنب بما قدمنا من صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ( 2 ) حيث استفدنا منها أنهما متلازمان في الحكم من حيث العبور ، بما أنها دلت على جواز عبورهما عن المساجد ، وعلمنا خارجا أن المراد الجدي منها هو جواز الاجتياز عن غير المسجدين فلا محالة نحكم بعدم جواز اجتياز الحائض عن المسجدين كما في الجنب . فإن تم ذلك فهو وإلا فللتأمل في الحكم بحرمة اجتياز الحائض المسجدين مجال ومن هنا أطلق جماعة من الأصحاب الحكم بجواز اجتياز الحائض عن المساجد ، وذلك لأن ما يمكن أن يستدل به على حرمة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 17 من أبواب الجنابة . ( 2 ) تقدم ذكره في الأمر الرابع . ( 3 ) تقدم ذكره في الأمر الرابع .