( السادس ) : الاجتياز من المسجدين ( 1 ) .
شرح
استلزم الدخول أم لم يستلزمه وما ذكره هناك هو الصحيح .
وذلك لاطلاق الأخبار ( 1 ) الناهية عن وضع الجنب أو الحائض
شيئا في المساجد ولكن رخصت لهما الأخذ منهما ، معللة في بعضها
كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المروية عن علل الصدوق ( 2 ) بما حاصله :
أنهما متمكنان من وضع الشئ في غير المساجد ولا يتمكنان من أخذ ما في
المساجد إلا منها فيجوز الدخول فيها لأجل الأخذ منها .
حرمة الاجتياز من المسجدين :
( 1 ) يمكن أن يستدل على حرمة اجتياز الحائض من المسجدين
كالجنب بما قدمنا من صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ( 2 ) حيث استفدنا
منها أنهما متلازمان في الحكم من حيث العبور ، بما أنها دلت على
جواز عبورهما عن المساجد ، وعلمنا خارجا أن المراد الجدي منها هو
جواز الاجتياز عن غير المسجدين فلا محالة نحكم بعدم جواز اجتياز
الحائض عن المسجدين كما في الجنب .
فإن تم ذلك فهو وإلا فللتأمل في الحكم بحرمة اجتياز الحائض
المسجدين مجال ومن هنا أطلق جماعة من الأصحاب الحكم بجواز اجتياز
الحائض عن المساجد ، وذلك لأن ما يمكن أن يستدل به على حرمة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 17 من أبواب الجنابة .
( 2 ) تقدم ذكره في الأمر الرابع .
( 3 ) تقدم ذكره في الأمر الرابع .