( الخامس ) : وضع شئ فيها إذا استلزم الدخول ( 1 ) .
شرح
والوجه في حرمته ما دل على أن الجنب والحائض لا يدخلان
المسجد إلا مجتازين كما في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المروية عن
الصدوق في العلل معللا بقوله تعالى ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى
تغتسلوا ) ( 1 ) وقد تكلمنا هناك في أن الرواية وإن كانت واردة في
الجنب والحائض إلا أن استدلاله ( ع ) بالآية الكريمة يختص بالجنب
لاختصاص الآية به حيث قال تعالى : ( ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
ولا جنبا إلا عابري سبيل ) ( 2 ) لم ويقل ، ولا حائضا إلا عابرة سبيل
وقد ذكرنا أن المراد من النهي عن التقرب إلى الصلاة هو التقرب إلى
مكانها الذي هو المسجد .
إلا أن استدلاله ( ع ) بالآية المباركة وتطبيقها على كل من الحائض
والجنب يدلنا على أنهما من حيث العبور عن المساجد متلازمان .
حرمة الوضع في المساجد على الحائض :
( 1 ) قيده في المقام بما إذا استلزم الوضع الدخول في المسجد إلا
أنه في بحث الجنابة حكم بحرمة وضع الجنب شيئا في المساجد مطلقا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 باب 15 من أبواب الجنابة ح 10 ، وباب
17 الحديث 2 .
( 2 ) النساء : 43 .