شرح
الكلام في صورة زيادة الدم عن العشرة ورجوع المرأة إلى عادتها إنما
هو في ذات العادة الوقتية والعددية معا .
وأما ذات العادة الوقتية فقط والمضطربة من حيث العدد ، أو
ذات العادة العددية فقط والمضطربة من حيث الوقت فلم يتعرض لهما
الماتن ( قده ) ، وقد تعرض لهما في المقام .
وذكر أن ذات العادة الوقتية فقط كما إذا علمت أنها تتحيض في
أول كل شهر ولكن العدد مختلف فقد يكون خمسة وقد يكون
أربعة وهكذا إذا زاد دمها عن العشرة فحالها حال المبتدئة في الرجوع
إلى الأقارب والرجوع إلى التخيير المذكور مع فقدهم أو اختلافهم .
والكلام في ذلك يقع في جهات :
( الأولى ) : فيما إذا لم يزد دمها عن العشرة فإنها تجعل جمعيه
حيضا لأن الدم المرئي قبل العشرة من الحيضة الأولى إذا كان بصفات الحيض .
( الثانية ) : فيما إذا زاد الدم على العشرة ولم يمكن جعل المجموع
حيضا لأنه أكثر من العشرة فلا مناص من الرجوع إلى التمييز بالصفات
فتجعل ما هو بصفة الحيض حيضا وما ليس بصفة الحيض تجعله
استحاضة ، وذلك لما دل على أن دم الحيض مما ليس به خفاء أحمر
حار عبيط ، وإنما خرجنا عن ذلك في خصوص ذات العادة فإن ما تراه
في أيامها حيض وإن لم يكن واجدا للصفات . وإنما لم يتعرض الماتن
لذلك لوضوحه قطعا لأنه أول المرجحات في المستحاضة .
( الثالثة ) : فيما إذا لم يكن لها تمييز فقد ذكر الماتن ( قده )
أنها ترجع إلى الأقارب .
ومراده ( قده ) من صاحبة العادة الوقتية المضطربة من حيث