تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
محرم عليها إن كانت حائضا . وكذلك الحال في العبادات بناءا على أن حرمتها على الحائض ذاتية ومعه يتعين عليها الفحص والاختبار وإن كانت الشبهة موضوعية ولا يجب فيها الفحص كما حررناه في محله ، إلا أنه في المقام لما كانت الأحكام متنجزة في حقها وهي متمكنة من امتثالها بالفحص والاختبار فقد وجب عليها الفحص عقلا لانحصار طريق امتثال الأحكام المنجزة بالفحص ، ومعه تكون الأوامر الواردة في الروايات ارشادية لا محالة . وإن شئت فقل : إن الاستبراء واجب شرطي ظاهرا ، لأن مفادهما واحد . لكن ذلك كله مبني على عدم جريان استصحاب عدم النقاء في المقام وإلا لو جرى الاستصحاب في حقها - لما بيناه في محله من أن الاستصحاب كما يجري في الأمور القارة كذلك يجري في الأمور التدريجية التي لها وحدة عرفية ، والأمر في المقام أيضا كذلك فإن خروج الدم وسيلانه تدريجي وقد علمنا بخروج مقدار منه ونشك في خروج مقدار آخر منه إلا أنه لكونه أمرا واحدا بالنظر العرفي لا مانع من استصحابه - لا نحل به العلم الاجمالي ويتعين كونها حائضا .

سقوط الاستصحاب عند الشك في النقاء

: فالعمدة في المقام تحقيق أن الاستصحاب جار أو أنه ساقط في محل الكلام ؟ . والظاهر أن الاستصحاب ملغى في المقام ، وذلك لموثقة سماعة المتقدمة حيث أرجع الإمام ( ع ) فيها إلى الاستبراء عند استكشاف أن المرأة حائض أو طاهرة ولم يرجعها إلى الاستصحاب مع أنه مورد
كتاب الطهارة — صفحة 289 | السيد الخوئي