شرح
من الامتثال بالفحص والاختبار ومعه لا اشكال في لزوم الخروج عن
عهدة ما توجهت عليها من أحكام الزامية والأخبار الآمرة بالاستبراء
إنما وردت ارشادا إلى ذلك الحكم العقلي ونتيجة ذلك أنها إذا اغتسلت
ولم تستبرء وكان قد انقطع دمها واقعا صح غسلها وصلاتها لعدم
اشتراط الغسل في حقها بشئ .
نعم بناء على أن حرمة العبادة على الحائض تشريعية - لا ذاتية -
تتمكن المرأة من الخروج عن عهدة ما توجه عليها من الحكم الإلزامي
بالصلاة مثلا بالاحتياط بأن تغتسل وتصلي رجاءا لعدم حرمتها في ذاتها
ولا مانع من التقرب بما ليس بمبغوض على نحو الرجاء ، وهذا بخلاف
مثل التمكين لدوران أمره بين المحذورين .
فذلكة الكلام :
أن الحائض إذا انقطع دمها ظاهرا واحتملت عدم نقائها باطنا وإن
لم يخرج الدم إلى الخارج لضعفه يتردد أمرها بين كونها حائضا أو
طاهرة ، ولكل من الحالتين أحكام الزامية وهي متنجزة في حقها لعلمها
الاجمالي فلا مناص من أن تخرج عن عهدتها ، وطريق ذلك أحد أمرين :
أما الاحتياط بالجمع بين أحكام الحائض والطاهرة ، وأما الفحص
والاختبار بالاستبراء ، وهذا في مثل الصلاة وغيرها من العبادات بناءا
على أنها محرمة على الحائض حرمة تشريعية لا ذاتية ، وأما في مثل ذات
البعل إذا طلب زوجها الوقاع فلا يتيسر فيه الاحتياط لدوران الأمر
في التمكين بين المحذورين لأنه واجب عليها إن كانت طاهرة وهو