تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشئ فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال : ( فإذا كان كذلك فلتقم فلتلتصق . . . الخ ) ( 1 ) حيث صرحت بأن الاستبراء إنما هو لمعرفة الحال واستخبار أنها طاهرة أو حائض لا أنه واجب نفسي . وهاتان الروايتان هما العمدة في المقام ولا يعتمد على غيرهما من الروايات فهذا الاحتمال ساقط أيضا . الثالث : إن الاستبراء واجب شرطي فلو اغتسلت من دون استبراء بطل غسلها لأن ذلك ظاهر الصحيحة المتقدمة نظير قوله تعالى : ( وإذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) ( 2 ) . وهذه الدعوى لا يمكن المساعدة عليها ، لأن الصحيحة وإن أمكن دعوى ظهورها في ذلك إلا أن الموثقة المتقدمة كالصريحة في أن الاستبراء إنما أمر به لأنه الطريق إلى معرفة الحال واستخبار أنها حائض أو طاهرة ، حيث دلت على أن الحائض عند انقطاع دمها ظاهرا ليس لها أن تعتمد على استصحاب عدم النقاء باطنا ، مع أنه الغالب عند انقطاع الدم ظاهرا لأن الحيض بحسب البقاء لا يعتبر فيه الرؤية والخروج ، بل إن وجود الدم في الباطن أيضا يكفي في الحكم بالحيضية ومع الشك في أنه انقطع أم لم ينقطع فالأصل عدم النقاء والانقطاع ، ومع كون هذا هو الأمر الغالب لم يرجعها الإمام عليه السلام إليه بل ارجعها إلى استدخال القطنة في كل من الصحيحة والموثقة . فعلمنا من ذلك أن الاستصحاب لا يجري في المقام ، ومع سقوطه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ، باب 17 من أبواب الحيض ، ح 4 . ( 2 ) سورة المائدة : آية 6 .
كتاب الطهارة — صفحة 286 | السيد الخوئي