تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
الأخبار فالصحيحة تدل على أن الدم إذا رأته الحبلى وانقطع لا يحكم عليه بكونه حيضا كما ورد في بعض الروايات ( 1 ) من أن الدم الذي تراه المرأة دفعة أو دفعتين من الهراقة وليس بحيض لاعتبار الاستمرار فيه ، وأما إذا استمر في أول زمان رؤيتها ولم ينقطع بعد رؤيته فهو حيض ، ولا دلالة في الصحيحة على أنه إذا استمر ثلاثة أيام فهو حيض لعدم ذكر الثلاثة في الرواية . فالصحيح عدم الفرق في ذلك بين الحبلى وغيرها - هذا كله في المقام الأول . وأما المقام الثاني : أعني ما إذا كان الدم الذي تراه المبتدئة أو أخواتها صفرة فهل يحكم بكونه حيضا ؟ . فإن قلنا بعدم كون الصفرة حيضا في المقام الأول - أعني ما إذا استمر ثلاثة أيام فلا يحكم بحيضيتها في هذا المقام بطريق أولى . وأما إذا حكمنا بحيضية الصفر إذا مضت عليها ثلاثة أيام فيقع الكلام في أنها قبل انقضاء الثلاثة حيض أوليس بحيض ؟ المشهور بينهم هو الحكم بحيضيته إذ لا فرق عندهم في ذلك بين المستمر ثلاثة أيام وغير المستمر . كما لا فرق في الحكم بالحيضية عندهم بين واجد الصفات وفاقدها . لكن الماتن احتاط في المسألة بالجمع بين أحكام المستحاضة وتروك الحائض ، والوجه في احتياطه عدم ترجح الأدلة الدالة على الحيضية كقاعدة الامكان لأنه دم يمكن أن يكون حيضا - على أدلة النافين عنده
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 30 من أبواب الحيض ح 8 ، وفيه الدفقة والدفقتين .