شرح
وهي تدلنا على أمرين : أحدهما : إن صحة الصوم مشروطة بعدم الحيض في ساعات النهار
بحيث لو رأت المرأة الحيض في ساعة منها ولو في آخر ساعات النهار
بطل صومها لا محالة .
ثانيهما : وجوب ترتيب آثار الحيض في أول زمان رؤية الدم بلا
فرق بين احتمالها انقطاع الدم قبل الثلاثة وعدمه .
ومنها : الأخبار الواردة ( 1 ) في الحبلي من أنها إذا رأت الدم عبيطا
تترك الصلاة وعليه فلا مناص من الحكم بأن ما تراه المبتدئة وأخواتها
من الدم الأحمر حيضا ، ثم إن استمر ثلاثة أيام فهو وإلا فيستكشف
أنه كان استحاضة ويجب قضاء ما تركته من الصلوات في اليوم أو اليومين .
وهل هذا يعم الحبلى وغيرها أو أن الحبلى لا ترتب آثار الحيض
عند رؤيتها الدم الأحمر إلا إذا استمر ثلاثة أيام ؟ .
ذهب المحقق الهمداني إلى التفصيل ومستنده صحيحة عبد الرحمن بن
الحجاج قال : سألت أبا الحسن عن الحبلي ترى الدم وهي حامل كما
كانت ترى قبل ذلك في كل شهر هل تترك الصلاة قال : ( تترك
الصلاة إذا دام ) ( 2 ) بدعوى أن مفهوم الجملة الشرطية ( إذا دام )
أن الدم الذي رأته الحبلى إذا لم يدم ثلاثة أيام فهو ليس بحيض فلا
يحكم على الحبلى بالحيض إلا إذا دام ثلاثة أيام بخلاف غير الحبلى .
ويدفعه : أن الصحيحة لا دلالة لها على المدعى لأن ( دام ) بمعنى
استمر في مقابل الانقطاع ورؤية الدم دفعة أو دفعتين كما في بعض
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 30 من أبواب الحيض .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 30 من أبواب الحيض ح 2 .