تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
البطائني اعتمادا على توثيق الشيخ له وإن لم تذكر وثاقته في الرجال . نعم هذه الرواية بعينها وردت في التهذيب ولم يشتمل طريقها على القاسم بن محمد بل رواها الشيخ عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد البرقي عن علي بن أبي حمزة فمع البناء على وثاقة البطائني لا بد من الحكم باعتبار سند الرواية . إلا أنا لا نحتمل احتمالا عقلائيا أن محمد بن خالد روى هذه الرواية مرتين تارة عن علي بن أبي حمزة من غير واسطة - كما عن طريق الشيخ وأخرى بواسطة قاسم بن محمد الجوهري كما عن طريق الكليني بل الرواية واحدة رواها محمد بن خالد أما على الكيفية التي رواها الشيخ فالكليني زاد قاسم بن محمد الجوهري اشتباها ، وأما على الكيفية التي رواها الكليني فالواسطة بين محمد بن خالد وعلي بن أبي حمزة سقطت من قلم الشيخ أو من نساخ التهذيب اشتباها ، وحيث إن الكليني أضبط وروايات كتابه أوثق واشتباهات الشيخ كثيرة لأنه يسقط كلمة تارة ويزيد كلمة أخرى فلا بد من الحكم بصحة ما في رواية الكليني في المقام هذا كله يبتني على عدم وثاقة القاسم بن محمد الجوهري لعدم توثيقه في الرجال ولأجله بنى - دام ظله - على ضعف الرجل غير أنه عدل عن ذلك أخيرا فبني على وثاقته لورود الرجل في أسانيد كامل الزيارات . إذا يبقى في السند ضعفه من جهة البطائني فقط . على أن مجرد الشك في أن سند الرواية مشتمل على الرجل أو غير مشتمل يكفي في عدم جواز الاعتماد عليها ، وعليه فالحكم بالحيضية في هذه المسألة يختص بما إذا رأته المرأة قبل عادتها بيومين أو أقل ، وأما فيما إذا رأته قبلها بثلاثة أيام فصاعدا فلا يحكم بكونه حيضا من