تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
المرأة قبل عادتها وحيث إن دلالة كل منهما بالاطلاق فيتساقطان فيرجع إلى أدلة الصفات وأن الحيض ليس به خفاء فإنه حار يخرج بدفع ولونه أسود . وبما أن الدم في محل الكلام غير واجد له فيحكم بعدم كونه حيضا أو نرجع إلى مطلقات أدلة التكاليف كاطلاق أو عموم ما دل على وجوب الصلاة على كل مكلف الذي منه المرأة في محل النزاع ، وعموم أو اطلاق ما دل على جواز وطي الزوج زوجته في أي زمان شاء الذي منه هذا الزمان وغير ذلك من المطلقات . فالموثقة مما لا يكن الاستدلال باطلاقها في المقام . وأما مصححة الصحاف فيرد على الاستدلال بها عين المناقشة التي أوردناها على الموثقة وتزيد المصححة على الموثقة بموهنين آخرين : أحدهما : إنها واردة في الحبلى ولعل لها خصوصية اقتضت الحكم بكون ما تراه قبل عادتها حيضا مطلقا كما تقدمت الإشارة إليه في الأوائل الحيض ، فما المسوغ للتعدي عنها إلى غيرها ؟ . ثانيهما : إنها اشتملت على الحكم بحيضية ما تراه الحبلى قبل عادتها بقليل حيضا ، ومن أخبرنا أن القليل يشمل ثلاثة أيام ؟ كيف ولولا الأخبار المتقدمة لتوقفنا من الحكم بشموله ليومين فما ظنك بثلاثة أيام ؟ فلا يشمل لها بظاهره ولا أقل من أنه مجمل ، فالتمسك باطلاق المصححة أيضا غير ممكن . وأما رواية البطائني فدلالتها على المدعى ، مما لا تقبل المناقشة حيث وردت في الصفرد التي تراها المرأة قبل عادتها وقد دلت على أنها من الحيض ، إلا أنها غير قابلة للاعتماد عليها لضعف سندها بقاسم بن محمد الجوهري حيث لم يوثق في الرجال مع الغض عن علي بن أبي حمزة