يوم أو أقل ، فلو رأت خمسة في الشهر الأول وخمسة وثلت
أو ربع يوم في الشهر الثاني لا تتحقق العادة من حيث العدد .
شرح
مانعا عن تحقق العادة العددية ما لم يبلغ اليوم وذلك بدعوى أن المدار
في العادة العددية على تساوي الشهرين من حيث عدد الأيام ولا اعتبار
بتساويهما من حيث الساعات ، فلو رأت في أحد الشهرين خمسة أيام
وفي الشهر الآخر خمسة أيام ونصف يوم صدق أن المرأة رأت الدم
في الشهر الثاني بعدد لا يزيد عن عدد الأيام في الشهر السابق بيوم
وهي خمسة أيام ونصف .
ولكن الصحيح ما هو المعروف بينهم من اعتبار التساوي من حيث
العدد في العادة العددية وعدم تحققها عند زيادة إحدى الحيضتين على
الأخرى ولو بنصف يوم .
والوجه في ذلك : أن الموثقة ( 1 ) دلت على أن العادة العددية إنما
تتحقق فيما إذا اتفق الشهران عدة أيام سواء ، ولا اشكال في عدم
صدق ذلك عند رؤيتها الدم في شهر خمسة أيام وفي شهر آخر خمسة
أيام ونصف لأن الأيام كغيرها من الموجودات فكما أن أحدا إذا ملك
خمسة دنانير - مثلا - وملك الآخر خمسة دنانير ونصفا لا يصدق أنهما
متفقان في عدد ما يملكانه بل يقال : إن أحدهما ملك خمسة دنانير ونصفا
وملك الآخر خمسة دنانير ، فكذلك الحال في المقام فلا يصدق في المثال
أنها رأت الدم في الشهرين عدة أيام سواء .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 7 من أبواب الحيض ح 1 .