شرح
فهل تجعل أيامها ستة - أعني مجموع أيام الدم - النقاء - أو أن عادتها
خمسة أيام باسقاط يوم النقاء أو أن عادتها أربعة أيام - أعني ما رأته قبل
النقاء فحسب - ؟ .
ذهب الماتن ( قده ) إلى أن عادتها هي أيام الدم وهي خمسة دون
ما قبل النقاء أو المجموع . أما ما أفاده من أن أيام العادة ليست هي
أيام الدم قبل النقاء فحسب فهو كما أفاده لأن تخصيص الحيض بها بلا
مخصص فإنه عبارة عن دم الحيض أو حدثه وكلاهما زائدان عن
الأربعة في المثال ، وإنما الكلام في أن عادتها هل هي أيام الدم المركبة
مما تقدم على النقاء وما تأخر عنه دون يوم النقاء أو أن عادتها مجموع
أيام الدم والنقاء ؟
والظاهر أن النزاع في هذه المسألة يبتني على الخلاف المتقدم من أن
النقاء في أثناء الحيضة الواحدة طهر أو ملحق بما سبقه أو لحقه من
الدم ، فعلى ما ذهب إليه صاحب الحدائق ( قده ) واحتاط فيه الماتن
من عدم كون يوم النقاء من الحيض بحمل ما ورد من أن أقل الطهر
عشرة أيام على ما بين الحيضتين دون أثناء الحيضة الواحدة لا بد من أن
يلتزم بما أفاده الماتن ( قده ) من جعل العادة هي أيام الدم فحسب
دون المجموع منها ومن يوم النقاء لأن أيام الدم هي أيام قعودها
وجلوسها التي ترجع إليها عند زيادة دمها على العشرة دون يوم النقاء
لأنها فيه طاهرة ،
وأما بناءا على ما قويناه من أن يوم النقاء ملحق بما سبقه ولحقه من
أيام حيضها وأنه لا وجه لتقييد ما دل أن أقل الطهر عشرة أيام
بالحيضتين المستقلتين فالعادة هي المجموع من أيام الدم وأيام النقاء لأنه