تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
حينئذ تمسكا بما رواه من أنه إن كان قد رأى بللا ولم يكن بللا فليتوضأ ولا يغتسل إنما ذلك من الحبائل ( 1 ) . فإذا ضم ذلك إلى الأخبار الآمرة بالغسل حينئذ فتكون النتيجة هي استحباب الغسل عند خروج البلل المشتبهة فيما إذا اغتسل ولم يكن قد بال . ويدفعه : أن الرواية قاصرة السند والدلالة أما بحسب السند فلأنها مرسلة ولا اعتبار بالمراسيل وأما من حيث الدلالة فلأن البلل الخارج حينئذ إذا كان من الحبائل كالمذي فلماذا وجب معه الوضوء فالصحيح هو ما ذهب إليه المشهور من وجوب الغسل حينئذ نعم ورد في رواية زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل أجنب ثم اغتسل قبل إن يبول ثم رأى شيئا قال : لا يعيد الغسل ، ليس ذلك الذي رأى شيئا ( 2 ) . وفي رواية عبد الله بن هلال قال سألت أبا عبد الله عن الرجل يجامع أهله ثم يغتسل قبل إن يبول ثم يخرج منه شئ بعد الغسل ، قال : لا شئ عليه أن ذلك مما وضعه الله عنه ( 3 ) . وهما تدلان على عدم وجوب الغسل حينئذ إلا أنهما ليستا قابلتين للمعارضة مع الأخبار الدالة على وجوب الاغتسال لضعفهما بحسب السند أما الأولى فبأبي جميلة المفضل بن الصالح وأما الثانية فبعبد الله بن هلال . بل يمكن المناقشة في دلالتهما أيضا حيث إن الجماع غير مستلزم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 باب 36 من أبواب الجنابة 2 ومع اختلاف يسير ح 4 . ( 2 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 36 من أبواب الجنابة . ( 3 ) الوسائل : ج 1 باب 36 من أبواب الجنابة ح 2 ومع اختلاف يسير ح 4 .